سيد جلال الدين آشتياني
128
شرح حال و آراى فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
الجسمانية المستحيلة الكائنة ، لا تكون علل التعذيب و التنعيم خارجة عن ذات النفوس المحشورة و ليس الآخرة دار العلل الاتفاقية الخارجة المؤثرة في الأشياء ، فكل انسان يحشر في الآخرة مع ما اكتسبها من الملكات و الصور الحسنة الحاصلة من الرياضات النفسانية و العبادات و الأعمال الصالحة أو الصور البهيمية و الملكات الشيطانية الحاصلة من التمرّد و العصيان و العناد و الإنكار و مخالفة الرّسل و السفراء الإلهية عليهم السّلام و المعذّب أمر داخلي غير خارج عن حيطة وجود المعذب . قال عزّ من قائل في سورة آل عمران : « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً ، وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً » و قال في سورة بنى اسرائيل : « وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً » قال في سورة الكهف : « وَ وُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَ يَقُولُونَ : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » .